الشيخ محمد تقي بهجت

101

مباحث الأصول

المقدار المعلوم وعقاب على غير الظلم بالعصيان . ومنه يظهر عدم الحاجة في الإذن إلى الأصل حتى يجاب بتعارض الأصول ، مع عدم التعارض في الواحد على البدل أو على التخيير ، يعني على الجامع بينه وبين التعيين في الشبهات البدويّة ، بل المنع بلا مقتض في غير الجامع الحاصل امتناع المكلّف عنه بترك شرب الكأسين معا وترك المخالفة القطعيّة . بيان لتوجيه قول المشهور من وجوب الموافقة القطعيّة نعم ، يمكن المحاماة عن المشهور من وجوب الموافقة القطعيّة ، بما يظهر منه وجه مناسبة البحث بالمقام دون الشكّ ، مع اشتراط المحافظة على ما سبق من عدم تخلّف الحكم العقلي عن موضوعه ، من أنّ الوصول الذي هو موضوع حكم العقل وبه يتقوّم الظلم وجودا وعدما أعمّ من الواصل بالشخص والوجه والطريق ؛ فالواصل بالعلم التفصيلي واصل بشخصه ، وبإخبار العدل عنه أو موضوعه أو متعلّقه واصل بطريقه ، والواصل بعنوانه أنّه لا يخرج من الطرفين واصل بوجهه . فإعماله برعاية الوجه ، عدل موجب لاستحقاق المثوبة ، ويكون برعاية التكليف في الطرفين ؛ وتركه بإهمال الوجه رأسا في حكم مخالفة التكليف الواصل بشخصه ؛ فإنّ شرب الكأسين هنا ، كشرب المعلوم تفصيلا عقلا ، وفي أحكامه العقليّة من كونه ظلما موجبا لاستحقاق العقوبة ، وتركه بإهماله في بعض وإعماله في بعض إهمال له على وجهه الواصل بذلك الوجه موجب لتحقق الظلم وآثاره . فمصادفة المتروك للواقع في الحرام - كعدم مصادفة العلم التفصيلي للواقع - لا تضرّ بوجدانيّة الظلم ووجدانيّة آثاره العقليّة ؛ وكذا خطاء المخبر بخمريّة أحد